المقريزي
144
المقفى الكبير
2737 - أبو الحسن الحسنيّ الهمذانيّ [ 310 - 393 ] « 1 » محمد بن علي بن الحسين بن الحسن بن القاسم بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، أبو الحسن ، ابن أبي إسماعيل ، الحسنيّ ، الهاشميّ ، العلويّ ، الهمذانيّ ، الصوفيّ . قدم مصر وسمع بها . روى عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد ابن الأعرابيّ ، سمع منه بمكّة . وسمع من خلائق بعدّة مواضع من الحجاز والعراق والرقّة وبلاد الشام ومصر [ 118 أ ] . روى عنه الحاكم وأبو عبد الرحمن السلميّ وغيرهما . قال الخطيب : ولد بهمذان ، ونشأ ببغداد ، ودرس فقه الشافعيّ على أبي عليّ ابن أبي هريرة . وسافر إلى الشام وصحب الصوفيّة ، وصار كبيرا فيهم . وحجّ مرّات على الوحدة وجاور بمكّة . وكتب الحديث بهمذان عن أحمد بن محمد بن أوس ، والقاسم بن أبي صالح ، وعبد الرحمن بن حمدان الهمذانيّين ، وعن عليّ بن محمد بن عامر النهاونديّ ، وسليمان بن يحيى الملطيّ ، ويحيى بن عليّ بن مهديّ الرمليّ ، وزهير بن عبد الواحد الأستراباديّ . وخرج إلى خراسان فسمع بنيسابور من أبي العبّاس الأصمّ ، وأبي عليّ الحافظ . واستوطن خراسان إلى أن مات ببلخ . وحدّث ببغداد . وقال أبو عبد الرحمن السلميّ : هو أحد الأشراف علما ونسبا ، ومحبّة للفقراء ، وصحبة لهم ، مع ما يرجع إليه من العلوم . وكتب الحديث والفقه وغير ذلك ، وصحب جعفر الخلديّ ، وكان يكرمه . ودخل دويرة الرملة ولم يتعرّف لهم ، وكان يقوم بخدمتهم أيّاما ، حتى دخل إنسان من الجبل فذهب إلى رأسه وقبّله وقال : أيّها الشريف ! فقال عبّاس الشاعر : من هذا ؟ فقال : هذا شريف أهل الجبل ، وهو ابن أبي إسماعيل الحسنيّ العلويّ ، وليس بهمذان ونواحيها أغنى منه وأجلّ . - وكان يخدم في الدويرة . فقام عبّاس الشاعر وأخذ يده فقبّلها وقال : إن كنت أحسنت إلى نفسك ، فلم تحسن إلينا ! فقال : الساعة نرجع إلى رأس الأمر ! - وأخذ ركوته وخرج من الرملة وذهب إلى مصر ، ولقي أبا عليّ الكاتب ومشايخهم ، وكتب الحديث ورواه . توفّي ببلخ في المحرّم سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة ، [ 118 ب ] وهو ابن ثلاث وثمانين سنة . 2738 - أبو جعفر الموازينيّ [ 614 - 708 ] « 2 » محمد بن علي بن الحسين ، أبو جعفر ، الموازينيّ ، السلميّ . ولد في سنة أربع عشرة وستّمائة بدمشق . وسمع في صغره من الحسين بن صصرى ، والبهاء عبد الرحمن ، وأثرى . وكان محبّا للخير والصدقة . حجّ ثلاثين حجّة ، وقسم ماله بين ورثته ، وصار يأخذ من ابنه « 3 » في كلّ يوم درهمين ، ولم يبق له شيء ، وسكن بعض قرى الغوطة .
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 3 / 90 ( 1082 ) ، طبقات الأولياء لابن الملقّن 295 ، سير أعلام النبلاء 17 / 77 ( 43 ) ، وقال : الملقّب بالوصيّ . ( 2 ) الوافي 4 / 213 ( 1746 ) ، الدرر 4 / 183 ( 4040 ) . ( 3 ) في الوافي والدرر : من ابنته ، وقد أورثها كلّ ماله .